العلامة المجلسي

489

بحار الأنوار

دع عنك . . إلى آخر القصيدة ، والمعنى دع عنك نهبا . . أي اتركه ( 1 ) . والنهب : الغنيمة ( 2 ) . والحجرات : النواحي جمع حجرة كجمرة وجمرات ( 3 ) . والصباح : صياح الغارة . والرواحل - جمع راحلة - وهي الناقة التي تصلح لان يشد الرحل على ظهرها ( 4 ) ، وانتصب حديثا بإضمار فعل . . أي حدثني أو هات أو اسمع ، ويروى بالرفع . . أي غرضي حديث فحذف المبتدأ ، و ( ما ) هاهنا تحتمل أن تكون ( 5 ) إبهامية ، هي التي إذا اقترنت بنكرة زادته إبهاما ، أو صلة مؤكدة كما في قوله تعالى : [ فبما نقضهم ميثاقهم ] ( 6 ) . وأما حديث الثاني : فقد ينصب على البدل من الأول ، وقد يرفع على أن يكون ( ما ) موصولة وصلتها الجملة . . أي الذي هو حديث الرواحل ، ثم حذف صدرها كما حذف في : [ تماما على الذي أحسن ] ( 7 ) ، أو على أن تكون استفهامية بمعنى أي . وقوله عليه السلام : وهلم الخطب . . يؤيد أنه عليه السلام لم يستشهد إلا بصدر البيت ، فإنه قائم مقام قول امرئ القيس : ولكن حديثا ( 8 ) ما .

--> ( 1 ) جاء في مجمع البحرين 4 / 400 وغيره . ( 2 ) ذكر في مجمع البحرين 2 / 178 . ( 3 ) صرح به في القاموس 2 / 4 ، وانظر : الصحاح 2 / 623 . ( 4 ) قاله في مجمع البحرين 5 / 381 ، والصحاح 5 / 1707 وغيرهما . ( 5 ) في ( س ) : أن يكون . ( 6 ) النساء : 155 ، المائدة : 13 . ( 7 ) الانعام : 154 . ( 8 ) توجد حاشية في ( ك ) ، لعل محلها هنا وهي : هذا يقوي رواية من روى عنه عليه السلام : لم يستشهد إلا لصدر البيت ، لأنه قال : دع عنك ما مضى وهلم ما نحن الآن فيه من أمر معاوية . . قائما مقام قول امرئ القيس : ولكن حديثا ما حديث الرواحل . . ابن أبي الحديد .